ابن شعبة الحراني
48
تحف العقول عن آل الرسول ( ص )
وقال صلى الله عليه وآله : أمرت بمداراة الناس كما أمرت بتبليغ الرسالة . وقال صلى الله عليه وآله : استعينوا على أموركم بالكتمان فإن كل ذي نعمة محسود . وقال صلى الله عليه وآله : الايمان نصفان : نصف في الصبر ونصف في الشكر . وقال صلى الله عليه وآله : حسن العهد من الايمان . وقال صلى الله عليه وآله : الاكل في السوق دناءة . وقال صلى الله عليه وآله : الحوائج إلى الله [ و ] أسبابها فاطلبوها إلى الله بهم فمن أعطاكموها فخذوها عن الله بصبر . وقال صلى الله عليه وآله : عجبا للمؤمن لا يقضي الله عليه قضاء إلا كان خيرا له ، سره أو ساءه إن ابتلاه كان كفارة لذنبه وإن أعطاه وأكرمه كان قد حباه ( 1 ) . وقال صلى الله عليه وآله : من أصبح وأمسى والآخرة أكبر همه جعل الله الغنى في قلبه وجمع له أمره . ولم يخرج من الدنيا حتى يستكمل رزقه . ومن أصبح وأمسى والدنيا أكبر همه جعل الله الفقر بين عينيه وشتت عليه أمره ولم ينل من الدنيا إلا ما قسم له . وقال صلى الله عليه وآله لرجل سأله عن جماعة أمته ، فقال : جماعة أمتي أهل الحق وإن قلوا ( 2 ) . وقال صلى الله عليه وآله : من وعده الله على عمل ثوابا فهو منجز له ، ومن أوعده على عمل عقابا فهو بالخيار ( 3 ) . وقال صلى الله عليه وآله : ألا أخبركم بأشبهكم بي أخلاقا ؟ قالوا : بلى يا رسول الله ، فقال : أحسنكم أخلاقا وأعظمكم حلما وأبركم بقرابته وأشدكم إنصافا من نفسه في الغضب والرضا . وقال صلى الله عليه وآله : الطاعم الشاكر أفضل من الصائم الصامت ( 3 ) . وقال صلى الله عليه وآله : ود المؤمن المؤمن في الله من أعظم شعب الايمان ومن أحب في الله وأبغض في الله وأعطى في الله ومنع في الله فهو من الأصفياء .
--> ( 1 ) حباه أي أعطاه . ( 2 ) السؤال عن كمية الجماعة . ( 3 ) يقال : رجل طاعم أي حسن الحال في المطعم . والمراد به هنا المفطر .